الشريف المرتضى

458

الذريعة ( أصول فقه )

والأقرب أن يقال * : إن الأمة مجتمعة على أن ما يثبت بالاجماع لا ينسخ ، ولا ينسخ به . ولا يلتفت إلى خلاف عيسى بن أبان ، وقوله : إن الاجماع ناسخ لما وردت به السنة من وجوب الغسل من غسل الميت . فأما فحوى القول ، فغير ممتنع نسخه ، والنسخ به ، لأنه جار في فهم المراد به مجرى الصريح ، فما جاز في الصريح ، جاز فيه . وأما نسخ الفحوى دون الصريح ، والصريح دون الفحوى ، فيجب أن يرتب القول فيه على ما نبينه ، والواجب حراسة الغرض فيه ، ودفع المناقضة . وقد علمنا أنه لا يحسن أن يقول : ( لا تقل لهما : أف ، واضربهما ) لكن يحسن أن يقول : ( لا تضربهما وإن قلت لهما : أف . ) ، فيجوز نسخ الأكبر ، ويتبعه الأصغر ، ولا يجوز عكس ذلك . وغير ممتنع أن يقال : إن الحال فيما بينا يخالف المصالح